السيد محسن الخرازي
519
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
آخر دينارا فضاع دينار منها ، قال : يعطى صاحب الدينارين دينارا ويقسم الآخر بينهما نصفين . « 1 » والوجه في كون الرواية المذكورة غير نقية السند هو عدم توثيق اسناد الصدوق إلى السكوني ، ويمكن أن يقال أولًا : أن أمارية اليد قد تختلّ بتعدد اليد ، وثانيا : أن سند الرواية لا ينحصر فيما ذكر ، بل روى صاحب الوسائل عن الشيخ بإسناده إلى محمّد بن أحمد بن يحيى عن إبراهيم بن هاشم عن الحسين بن يزيد النوفلي عن إسماعيل بن أبي زياد السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام مثله ، إلّا أنه قال : فقضى أن لصاحب الدينارين دينارا . « 2 » بناء على دلالته على تقسيم الآخر بينهما ، كما أنها غير بعيدة لتخصيص الدينار الواحد بصاحب الدينارين . ومعنى ذلك أن الدينار الآخر يقسم بينهما . هذا مضافا إلى أنه يؤيد ذلك بكونه موافقا للعدل والانصاف ، وعليه فلا يبقى مورد للقرعة ، فتأمل . ومنها : أن ظاهر كلام الشيخ عدم جريان التقسيم المذكور فيما لا يكون الاشتباه موجبا للشركة والإشاعة ، ولذا اكتفى فيه بالرجوع إلى القرعة . أورد عليه في مصباح الفقاهة : بأن الظاهر أن الأقسام المذكورة كلها جارية في القسم الثاني أيضاً ، وتقريبه أن المأخوذ من الجائر إذا كان مشتبها بالحرام مع عدم كونه موجبا للشركة ، فإما أن يكون المالك والقدر كلاهما معلومين ، فلابد من ردّ المال إلى صاحبه ؛ وإما أن يكون القدر معلوما والمالك مجهولا ، وقد تقدم حكمه في الصورة الثالثة ؛ وإما أن يكون القدر مجهولا والمالك معلوما فيرجع إلى القرعة أو
--> ( 1 ) الوسائل ، الباب 12 من أبواب أحكام الصلح ، ج 18 ، ص 452 ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل ، الباب 12 من أبواب أحكام الصلح ، ج 18 ، ص 453 - 452 ، ح 1 .